طيور الرحمه

أهلا وسهلا بك ...فى منتديات طيور الرحمة...

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

طيور الرحمه
***منتديات طيور الرحمة ترحب بكم***
سيتم إستقبال رسائلكم الخاصة بالإستفسارات والإقتراحات على البريد الإلكترونىtoyoralrhamah@yahoo.com toyoralrhamah@hotmail.com- -toyoralrhamah@gmail.com


    لا أجمع على عبدي خوفين ولا أمنين

    شاطر
    avatar
    two M
    Admin

    عدد المساهمات : 123
    تاريخ التسجيل : 30/11/2010
    العمر : 24

    لا أجمع على عبدي خوفين ولا أمنين

    مُساهمة  two M في الثلاثاء 11 يناير 2011, 11:25 am


    عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم- فيما يرويه عن ربه جل وعلا أنه قال :
    (
    وعزتي لا أجمع على عبدي خوفين ولا أجمع له أمنين ، إذا أمنني في الدنيا
    أخفته يوم القيامة ، وإذا خافني في الدنيا أمنته يوم القيامة ) .
    أخرجه ابن حبان في صحيحه ، و البزار في مسنده ، و البيهقي في شعب الإيمان ،
    و ابن المبارك في كتاب الزهد ، و أبو نعيم في حلية الأولياء ،
    وصححه الحافظ ابن حجر في مختصر زوائد البزار ، والشيخ الألباني في السلسلة .


    فضيلة الخوف
    أمر الله عباده بالخوف منه ، وجعله شرطاً للإيمان به سبحانه فقال :
    {إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين }
    (آل عمران 175) ،
    ومدح أهله في كتابه وأثنى عليهم بقوله : {إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون }
    إلى أن قال :
    {أولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون }(المؤمنون57 -61)،
    وبين سبحانه ما أعده الله للخائفين في الآخرة فقال :
    {ولمن خاف مقام ربه جنتان }
    ( الرحمن 46).
    وهذا الحديث العظيم يبين منزلة الخوف من الله وأهميتها ،
    وأنها من أجل المنازل وأنفعها للعبد ، ومن أعظم أسباب الأمن يوم الفزع الأكبر .

    من خاف أدلج
    والخوف هو السوط الذي يسوق النفس إلى الله والدار الآخرة ،
    وبدونه تركن النفس إلى الدعة والأمن وترك العمل اتكالاً على عفو الله ورحمته ،
    فإن الآمن لا يعمل ، ولا يمكن أن يجتهد في العمل إلا من أقلقه الخوف وأزعجه ، ولهذا قال من قال من السلف :
    " الخوف سوط الله يقوم به الشاردين عن بابه ، وما فارق الخوف قلباً إلا خرب "
    وقال آخرون :
    " الناس على الطريق ما لم يزل الخوف عنهم ، فإذا زال الخوف ضلوا الطريق " .

    لا بد من الثلاثة معاً
    ينبغي للعبد أن يجمع بين ثلاثة أمور :
    وهي المحبة والخوف والرجاء ، فإن القلب في سيره إلى الله عز وجل بمنزلة الطائر ، فالمحبة رأسه ،
    والخوف والرجاء جناحاه ، فمتى سلم الرأس والجناحان فالطائر جيد الطيران ، ومتى قطع الرأس مات الطائر ،
    ومتى فقد الجناحان فقد أصبح عرضة لكل صائد وكاسر ،
    والاقتصار على واحد من هذه الأمور الثلاثة دون الباقي انحراف عن الجادة ، وخلل في السلوك
    ، فعبادة الله بالخوف وحده يورث اليأس والقنوط وإساءة الظن بالله جل وعلا ، وهو مسلك الخوارج ،
    وعبادته
    بالرجاء وحده يوقع في الغرور والأمن من مكر الله ، وهو مسلك المرجئة ،
    وعبادته بالمحبة طريق إلى الزندقة والخروج من التكاليف ،
    وهو مسلك غلاة الصوفية الذين يقولون لا نعبد الله طمعاً في جنته ولا خوفاً من ناره ولكن حباً في ذاته ،
    ولهذا قال السلف قولتهم المشهورة :
    "
    من عبد الله بالحب وحده فهو زنديق ، ومن عبده بالخوف وحده فهو حروريٌ ـ أي
    خارجي ـ ومن عبده بالرجاء وحده فهو مرجئ ، ومن عبده بالخوف والحب والرجاء
    فهو مؤمن موحِّد " .

    ولكن السلف استحبوا أن يُغلَّب في حال الصحة جانب الخوف على جانب الرجاء ، لأن العبد لا يزال في ميدان العمل ،
    وهو بحاجة ما يسوقه إلى العمل ، وأما في حال الضعف والخروج من الدنيا ،
    فإن عليه أن يقوي جانب الرجاء ، لأن العمل قد أوشك على الانتهاء ، وحتى يموت وهو يحسن الظن بالله ،
    وقد سبق الحديث عن مسألة الرجاء وحسن الظن بالله عند الكلام على حديث



    ( أنا عند ظن عبدي بي ) .


    حقيقة الخوف ، ودرجاته
    والخوف ليس مقصودا لذاته ،
    بل هو وسيلة لغيره ، ولهذا يزول بزوال المخوف ،
    فإن أهل الجنة لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ،
    ومنه ما هو محمود ومنه ما هو مذموم : فالخوف المحمود هو ما حال بين صاحبه وبين محارم الله عز وجل ،
    قال بعض الحكماء :
    " ليس الخائف الذى يبكي ويمسح عينيه بل من يترك ما يخاف أن يعاقب عليه " ،
    ومنه
    قدر واجب ومستحب ، فالواجب منه ما حمل على أداء الفرائض واجتناب المحارم ،
    فإن زاد على ذلك بحيث صار باعثاً للنفوس على التشمير في النوافل ،
    والبعد عن المكروهات ، وعدم التوسع في فضول المباحات ،
    كان
    ذلك مستحباً ، فإن زاد على ذلك ، بحيث أدى إلى اليأس والقنوط والمرض ،
    وأقعد عن السعي في اكتساب الفضائل كان ذلك هو الخوف المحُرَّم .



    من كان بالله أعرف كان منه أخوف
    وعلى قدر العلم والمعرفة بالله يكون الخوف والخشية منه ،
    قال سبحانه :
    {إنما يخشى الله من عباده العلماء }
    (فاطر 28) ،
    ولهذا كان نبينا - صلى الله عليه وسلم - أعرف الأمة بالله جل وعلا وأخشاها له كما جاء في الحديث وقال :
    (لو
    تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ، ولبكيتم كثيرا ، وما تلذذتم بالنساء على
    الفرش ، ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله ) رواه الترمذي .

    ولما سألت عائشة رضي الله عنها النبي - صلى الله عليه وسلم - عن قول الله تعالى :
    {والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة }
    (المؤمنون 60) ،
    هل هم الذين يشربون الخمر ويسرقون ؟ قال :
    ( لا يا بنت الصديق ، ولكنهم الذين يصومون ويصلون ويتصدقون ، وهم يخافون أن لا يقبل منهم )
    رواه الترمذي ،
    قال الحسن :
    "عملوا والله بالطاعات واجتهدوا فيها وخافوا أن ترد عليهم ، إن المؤمن جمع إحسانا وخشية ، والمنافق جمع إساءة وأمنا " .

    من أحوال الخائفين
    ولو
    تأملت أحوال الصحابة والسلف والصالحين من هذه الأمة لوجدتهم في غاية العمل
    مع الخوف ، وقد روي عنهم أحوال عجيبة تدل على مدى خوفهم وخشيتهم لله عز
    وجل مع شدة اجتهادهم وتعبدهم .

    فهذا الصدِّيق رضي الله عنه يقول :
    " وددت أني شعرة في جنب عبد مؤمن " ، وكان أسيفاً كثير البكاء ،
    وكان يقول :
    " ابكوا فان لم تبكوا فتباكوا " ،
    وكان إذا قام الى الصلاة كأنه عود من خشية الله عز وجل ،
    وكان عمر رضي الله عنه يسقط مغشياً عليه إذا سمع الآية من القرآن ،
    فيعوده الناس أياماً لا يدرون ما به ، وما هو إلا الخوف ،
    وكان
    فى وجهه رضى الله عنه خطان أسودان من البكاء ، وكان عثمان بن عفان رضي
    الله عنه إذا وقف على القبر يبكى حتى تبتل لحيته ، ويقول :
    " لو أنني بين الجنة والنار لا أدري إلى أيتهما يؤمر بي لاخترت أن أكون رمادا قبل أن أعلم الى أيتهما أصير " ،
    وقرأ تميم الداري ليلة سورة الجاثية فلما أتى على قول الله تعالى :
    {أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون }
    ( الجاثـية 21)
    جعل
    يرددها ويبكى حتى أصبح ، وتتبع ما ورد من أحوالهم أمر يطول ولكن حسبنا ما
    ذكرنا ففيه الكفاية إن شاء الله ، نسأل الله أن يرزقنا خشيته في الغيب
    والشهادة إنه جواد كريم .

    *منقول للافاده
    اللهم تقبل من كاتب هذا الموضوع



      الوقت/التاريخ الآن هو السبت 17 نوفمبر 2018, 1:19 am