طيور الرحمه

أهلا وسهلا بك ...فى منتديات طيور الرحمة...

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

طيور الرحمه
***منتديات طيور الرحمة ترحب بكم***
سيتم إستقبال رسائلكم الخاصة بالإستفسارات والإقتراحات على البريد الإلكترونىtoyoralrhamah@yahoo.com toyoralrhamah@hotmail.com- -toyoralrhamah@gmail.com


    لماذا يقسم الله تعالى في القرآن ببعض مخلوقاته ؟

    شاطر
    avatar
    two M
    Admin

    عدد المساهمات : 123
    تاريخ التسجيل : 30/11/2010
    العمر : 24

    لماذا يقسم الله تعالى في القرآن ببعض مخلوقاته ؟

    مُساهمة  two M في الخميس 06 يناير 2011, 4:30 pm

    لماذا يقسم الله تعالى في القرآن ببعض مخلوقاته ؟
    السؤال
    : ترى المسيحية أن الله تعالى لا يحتاج أن يقسم بنفسه ولا بشيء من خلقه ،
    إلا أنه قد جاء مقسما بخلق من خلقه في القرآن ؛ فهل يمكن توضيح تلك النقطة ؟


    الجواب :
    الحمد لله
    أولا :

    لا
    بد أن نعلم أن الله تعالى فعال لما يريد ، لا يُسأل عما يفعل وهم يسألون ،
    وليس للعبد أن يسأل الرب عن فعله لم فعله ؟ وإنما الواجب عليه أن يفعل ما
    يأمره الله به ، ولما اعترض إبليس على ربه لما أمره بالسجود لآدم عليه
    السلام وقال : ( أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا ) الإسراء/ 61 طرده من
    رحمته .
    قال القرطبي رحمه الله :
    " لله أن يقسم بما شاء من مخلوقاته من حيوان وجماد ، وإن لم يُعلم وجه الحكمة في ذلك " انتهى من "الجامع لأحكام القرآن" (19 /237)
    وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
    "
    هذا من فعل الله ، والله لا يسأل عما يفعل ، وله أن يقسم سبحانه بما شاء
    من خلقه ، وهو سائل غير مسئول ، وحاكم غير محكوم عليه " انتهى من "مجموع
    فتاوى ورسائل ابن عثيمين" (10 /797)
    ثانيا :
    هذه الأشياء التي أقسم
    الله بها ، من آياته وأدلة توحيده ، وبراهين قدرته ، وبعثه الأموات ،
    وإقسامُه بها تعظيم له سبحانه ، وتنبيه للناس إلى ما تدل عليه من أدلة
    وحدانيته ، وآياته الدالة على عظيم قدرته ، وتمام ربوبيته ، وهذا من تمام
    إقامة الحجة على عباده ؛ حيث أقسم لهم بتلك المخلوقات العظيمة ليلتفتوا إلى
    جلال المقسم عليه ، وكون المقسم به دليلا على المقسم عليه .
    قال شيخ الإسلام رحمه الله :
    "
    إِنَّ اللَّهَ يُقْسِمُ بِمَا يُقْسِمُ بِهِ مِنْ مَخْلُوقَاتِهِ
    لِأَنَّهَا آيَاتُهُ وَمَخْلُوقَاتُهُ . فَهِيَ دَلِيلٌ عَلَى
    رُبُوبِيَّتِهِ وَأُلُوهِيَّتِهِ وَوَحْدَانِيِّتِهِ وَعِلْمِهِ
    وَقُدْرَتِهِ وَمَشِيئَتِهِ وَرَحْمَتِهِ وَحِكْمَتِهِ وَعَظْمَتِهِ
    وَعِزَّتِهِ ، فَهُوَ سُبْحَانَهُ يُقْسِمُ بِهَا ؛ لِأَنَّ إقْسَامَهُ
    بِهَا تَعْظِيمٌ لَهُ سُبْحَانَهُ . وَنَحْنُ الْمَخْلُوقُونَ لَيْسَ لَنَا
    أَنْ نُقْسِمَ بِهَا بِالنَّصِّ وَالْإِجْمَاعِ " انتهى من "مجموع
    الفتاوى" (1 /290)
    وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
    " قسم الله
    بهذه الآيات دليل على عظمته وكمال قدرته وحكمته ، فيكون القسم به الدال على
    تعظيمها ورفع شأنها متضمنا للثناء على الله عز وجل ، بما تقتضيه من
    الدلالة على عظمته . وأما نحن ، فلا نقسم بغير الله أو صفاته ؛ لأننا
    منهيون عن ذلك " انتهى من "مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين" (10 /798)

    وقد فصّل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله الحكمة في قسم الله بمخلوقاته بقوله :
    "
    فإن قيل : ما الفائدة من إقسامه سبحانه مع أنه صادق بلا قسم ؛ لأن القسم
    إن كان لقوم يؤمنون به ويصدقون كلامه فلا حاجة إليه ، وإن كان لقوم لا
    يؤمنون به فلا فائدة منه ، قال تعالى : ( ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب بكل
    آية ما تبعوا قبلتك ) البقرة / 145 .
    أجيب : أن فائدة القسم من وجوه :
    الأول
    : أن هذا أسلوب عربي لتأكيد الأشياء بالقسم ، وإن كانت معلومة عند الجميع ،
    أو كانت منكرة عند المخاطب ، والقرآن نزل بلسان عربي مبين .
    الثاني :
    أن المؤمن يزداد يقينا من ذلك ، ولا مانع من زيادة المؤكدات التي تزيد في
    يقين العبد ، قال تعالى عن إبراهيم : ( رب أرني كيف تحي الموتى قال أولم
    تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي ) البقرة / 260
    الثالث : أن الله يقسم
    بأمور عظيمة دالة على كمال قدرته وعظمته وعلمه ، فكأنه يقيم في هذا المقسم
    به البراهين على صحة ما أقسم عليه بواسطة عظم ما أقسم به .
    الرابع :
    التنويه بحال المقسم به ؛ لأنه لا يقسم إلا بشيء عظيم ، وهذان الوجهان لا
    يعودان إلى تصديق الخبر ، بل إلى ذكر الآيات التي أقسم بها تنويها له بها
    وتنبيها على عظمها .
    الخامس : الاهتمام بالمقسم عليه ، وأنه جدير بالعناية والإثبات " انتهى .
    "مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين" (10 /612-613) .
    ثانيا :
    أما
    دعوى النصارى أن ديانتهم "المسيحية" لا ترى حاجة إلى القسم ، وإثارتهم
    بذلك الشبهة على المسلمين ؛ فقد قلنا من قبل : إن لله الأمر من قبل ومن بعد
    ، وله سبحانه أن يقسم بما شاء ، ويفعل ما يشاء : ( لَا يُسْأَلُ عَمَّا
    يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ ) .
    لكن مع ذلك ، لا يحق للنصراني أن
    يعترض هنا ، ويتحدث عن أمر في دينهم ، وفي كتبهم المقدسة عندهم ، وليس
    صحيحا أن الله لم يقسم في كتبهم بشيء من مخلوقاته .
    فلنقرأ ذلك :
    ( قَدْ أَقْسَمَ الرَّبُّ بِفَخْرِ يَعْقُوبَ : إِنِّي لَنْ أَنْسَى إِلَى الأَبَدِ جَمِيعَ أَعْمَالِهِمْ ) عاموس 8 : 7
    وفي الترجمة المشتركة بين الطوائف المسيحية لنفس الفقرة :
    ( بجاهِ يَعقوبَ أقسمَ الرّبُّ : لا أنسى عمَلاً مِنْ أعمالِهِم إلى الأبدِ ) .

    وهكذا
    يكون إله البايبل قد أقسم بالسارق والغشاش والزاني ! .. لأن يعقوب سرق
    النبوة من أخيه "عيسو" (سفر التكوين الإصحاح 27) .. وغش خاله "لابان" في
    الغنم (سفر تكوين الإصحاح 30 الأعداد [32-43]).. كما أنه كان متزوجا بأكثر
    من امرأة هما "راحيل" و"ليئة" (وهما أختان !) .. ودخل على جاريتين كانتا
    لزوجتيه راحيل وليئة وهما "بلهة" و"زلفة" (سفر التكوين الإصحاح 30 العدد 4)
    و (سفر التكوين الإصحاح 3 الأعداد 9-10) فيعتبر بذلك زانيا بمقياس النصارى
    ؟!
    ونحن المسلمين نجل نبي الله الكريم ، يعقوب عليه السلام ، من إفك الأفاكين ، وكذب الكذابين ، لكننا نقول للقوم :
    يرى أحدكم القذاة في عين أخيه ، ولا يرى الجذع في عينه !!
    "
    لا تَدينوا لكي لا تُدانوا ؛ لأنكم بالدينونة التي بها تَدينون : تُدانون ،
    وبالكيل الذي به تَكيلون : يُكال لكم . ولماذا تنظر القذى الذي في عين
    أخيك ، وأما الخشبة التي في عينك فلا تفطن لها ؟!! أم كيف تقول لأخيك :
    دعني أخرج القذى من عينك ، وها الخشبة في عينك ؟!!
    يا مرائي ؛ أخرج أولا الخشبةَ من عينك ، وحينئذ تبصر جيدا أن تخرج القذى من عين أخيك!! " [ إنجيل متى 7/1-5] .

    هذا إذا كانت في عين أخيك قذاة ؛ فكيف إذا كانت القذاة في عينك أنت ، فتوهمت ـ لملازمتها لك ـ أن في كل شيء تراه قذاة ؟!!
    ومَنْ يَكُ ذا فَمٍ مُرٍّ مَرِيضٍ يَجدْ مُرّاً بهِ المَاءَ الزُّلالا

    والله تعالى أعلم .



    الإسلام سؤال وجواب

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت 17 نوفمبر 2018, 1:20 am