طيور الرحمه

أهلا وسهلا بك ...فى منتديات طيور الرحمة...

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

طيور الرحمه
***منتديات طيور الرحمة ترحب بكم***
سيتم إستقبال رسائلكم الخاصة بالإستفسارات والإقتراحات على البريد الإلكترونىtoyoralrhamah@yahoo.com toyoralrhamah@hotmail.com- -toyoralrhamah@gmail.com


    أين المتحابون بجلالي ؟

    شاطر
    avatar
    two M
    Admin

    عدد المساهمات : 123
    تاريخ التسجيل : 30/11/2010
    العمر : 24

    أين المتحابون بجلالي ؟

    مُساهمة  two M في الخميس 06 يناير 2011, 4:21 pm



    أخرج
    الإمام مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله - صلى الله
    عليه وسلم - : ( إن الله يقول يوم القيامة : أين المتحابون بجلالي ؟ اليوم
    أظلهم في ظلي يوم لا ظلَّ إلا ظلِّي ) .
    وأخرج الترمذي عن معاذ بن جبل
    رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : قال الله
    عز وجل : ( المتحابون في جلالي لهم منابر من نور يغبطهم النبيون والشهداء )
    .




    معاني المفردات
    بجلالي : بعظمتي وطاعتي لا لأجل الدنيا .
    يغبطهم : الغبطة تمني مثل نعمة الغير دون تمني زوالها عنه .
    فضل الحب في الله
    الحب
    في الله رابطة من أعظم الروابط ، وآصرة من آكد الأواصر ، جعلها سبحانه
    أوثق عرى الإسلام والإيمان ، فقال - صلى الله عليه وسلم - : ( أوثق عرى
    الإيمان الموالاة في الله والمعاداة في الله ، والحب في الله والبغض في
    الله عز وجل )



    رواه الطبراني وصححه الألباني .
    بل إن
    الإيمان لا يكمل إلا بصدق هذه العاطفة ، وإخلاص هذه الرابطة قال صلى الله
    عليه وسلم : ( من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله فقد استكمل الإيمان
    )

    رواه أبو داود .


    ومن أراد أن يشعر بحلاوة الإيمان ،
    ولذة المجاهدة للهوى والشيطان فهذا هو السبيل ، ففي الصحيحين من حديث أنس
    رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ( ثلاث من كن فيه وجد
    حلاوة الإيمان أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ، وأن يحب المرء لا
    يحبه إلا لله ، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار ) .



    والمرء
    يفضل على صاحبه بمقدار ما يكنه له من المحبة والمودة والإخاء ، قال - صلى
    الله عليه وسلم - : ( ما تحاب اثنان في الله تعالى إلا كان أفضلهما أشدهما
    حبا لصاحبه )
    رواه ابن حبان وصححه الألباني .
    وأما الجزاء في الآخرة
    فهو ظل الرحمن يوم لا ظل إلا ظله ، وقد أخبر - صلى الله عليه وسلم - أن من
    بين السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله : ( رجلان تحابا في
    الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه )





    أخرجاه في الصحيحين .
    محبة في الله
    والأصل
    في الحب والبغض أن يكون لكل ما يحبه الله أو يبغضه ، فالله يحب التوابين
    والمتطهرين ، والمحسنين ، والمتقين ، والصابرين ، والمتوكلين والمقسطين ،
    والمقاتلين في سبيله صفا ، ولا يحب الظالمين والمعتدين والمسرفين والمفسدين
    ، والخائنين ، والمستكبرين .

    ولهذا فإن شرط هذه المحبة أن تكون لله
    وفي الله ، لا تكدِّرها المصالح الشخصية ، ولا تنغصها المطامع الدنيوية ،
    بل يحب كل واحد منهما الآخر لطاعته لله ، وإيمانه به ، وامتثاله لأوامره ،
    وانتهائه عن نواهيه.

    ولما سئل أبو حمزة النيسابوري عن المتحابين في
    الله عز وجل من هم ؟ فقال : " العاملون بطاعة الله ، المتعاونون على أمر
    الله ، وإن تفرقت دورهم وأبدانهم " .



    والمحبة في الله هي
    المحبة الدائمة الباقية إلى يوم الدين ، فإن كل محبة تنقلب عداوة يوم
    القيامة إلا ما كانت من أجل الله وفي طاعته ، قال سبحانه :{الأخلاء يومئذ
    بعضهم لبعض عدو إلا المتقين }(الزخرف 67) ، وقد روى الترمذي أن أعرابياً
    جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : يا محمد ، الرجل يحب القوم
    ولما يلحق بهم ، فقال - صلى الله عليه وسلم - : ( المرء مع من أحب ) .
    وأما
    من أحب شخصا لهواه ، أو لدنياه ، أو لمصلحة عاجلة يرجوها منه ، فهذه ليست
    محبة لله بل هي محبة لهوى النفس ، وهى التى توقع أصحابها فى الكفر والفسوق
    والعصيان عياذاً بالله من ذلك .
    أمور تعظم بها المحبة



    وهناك
    أمور تزيد في توثيق هذا الرباط العظيم وتوطيده ، حث عليها النبي - صلى
    الله عليه وسلم - ومنها : إعلام الأخ - الذي له في نفسك منزلة خاصة ، ومحبة
    زائدة عن الأخوة العامة التي لجميع المؤمنين بأنك تحبه ، ففي الحديث : (
    إذا أحب أحدكم صاحبه فليأته في منزله فليخبره أنه يحبه لله )
    رواه الإمام أحمد وصححه الألباني
    وفي رواية مرسلة عن مجاهد رواها ابن أبي الدنيا وحسنها الألباني
    ( فإنه أبقى في الألفة وأثبت في المودة ) .



    ومنها
    تبادل العلاقات الأخوية ، والإكثار من الصلات الودِّية ، فكم أذابت الهدية
    من رواسب النفوس ، وكم أزال البدء بالسلام من دغل القلوب ، وفي الحديث (
    تصافحوا يذهب الغل ، وتهادوا تحابوا وتذهب الشحناء )
    رواه مالك في الموطأ ، وحسنه ابن عبد البر في التمهيد .
    وقال
    - صلى الله عليه وسلم - : (لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا ، ولا تؤمنوا حتى
    تحابوا ، أوَلا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم ؟ أفشوا السلام بينكم )
    رواه مسلم .




    حقوق المحبة

    وهناك
    حقوق بين المتحابين توجبها وتفرضها هذه المحبة ، ويُسْتَدل بها على صدق
    الأخوة وصفاء الحب ، منها : أن تحسب حساب أخيك فيما تجره إلى نفسك من نفع ،
    أو ترغب بدفعه عن نفسك من مكروه ، وقد أوصى النبي- صلى الله عليه وسلم-
    أبا هريرة بقوله : ( وأحب للمسلمين والمؤمنين ما تحبه لنفسك وأهل بيتك ،
    واكره لهم ما تكره لنفسك وأهل بيتك ، تكن مؤمنا )
    رواه ابن ماجة وحسنه الألباني .
    ومنها
    ما تقدمه لأخيك من دعوات صالحات حيث لا يسمعك ولا يراك ، وحيث لا شبهة
    للرياء أو المجاملة ، قال - صلى الله عليه وسلم - : ( دعوة المرء المسلم
    لأخيه بظهر الغيب مستجابة ، عند رأسه ملك موكل كلما دعا لأخيه بخير قال
    الملك الموكل به : آمين ولك بمثل ) رواه مسلم

    وكان بعض السلف إذا أراد أن يدعو لنفسه ، دعا لأخيه بتلك الدعوة ، لأنها تستجاب ويحصل له مثلها .
    ومنها
    الوفاء والإخلاص والثبات على الحب إلى الموت ، بل حتى بعد موت الأخ
    والحبيب ببر أولاده وأصدقائه ، وقد أكرم النبي - صلى الله عليه وسلم -
    عجوزاً جاءت إليه ، وقال : ( إنها كانت تغشانا أيام خديجة ، وإن حسن العهد
    من الإيمان )
    رواه الطبراني



    ومن الوفاء أن لا يتغير الأخ على أخيه ، مهما ارتفع شأنه ، وعظم جاهه ومنصبه .
    ومنها التخفيف وترك التكلف ، فلا يكلِّفْ أخاه ما يشق عليه ، أو يكثر اللوم له ، بل يكون خفيف الظل ،
    قال
    بعض الحكماء : " من سقطت كلفته دامت ألفته ، ومن تمام هذا الأمر أن ترى
    الفضل لإخوانك عليك ، لا لنفسك عليهم ، فتنزل نفسك معهم منزلة الخادم " .
    ومنها
    بذل المال له ، وقضاء حاجاته والقيام بها ، وعدم ذكر عيوبه في حضوره
    وغيبته ، والثناء عليه بما يعرفه من محاسن أحواله ، ودعاؤه بأحب الأسماء
    إليه .

    ومنها التودد له والسؤال عن أحواله ، ومشاركته في الأفراح والأتراح ، فيسر لسروره ، ويحزن لحزنه .
    ومن
    ذلك أيضاً بذل النصح والتعليم له ، فليست حاجة أخيك إلى العلم والنصح بأقل
    من حاجته إلى المال ، وينبغي أن تكون النصيحة سراً من غير توبيخ .

    وإن
    دخل الشيطان بين المتحابين يوماً من الأيام ، فحصلت الفرقة والقطيعة ،
    فليراجع كل منهما نفسه ، وليفتش في خبايا قلبه فقد قال عليه الصلاة والسلام
    : ( ما تواد اثنان في الله فيفرق بينهما إلا بذنب يحدثه أحدهما )
    رواه البخاري في الأدب المفرد وصححه الألباني .
    هذه
    بعض فضائل المحبة في الله وحقوقها ، وإن محبة لها هذا الفضل في الدنيا
    والآخرة لجديرة بالحرص عليها ، والوفاء بحقوقها ، والاستزادة منها ،
    {والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا
    بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم } (الحشر
    10) .


      الوقت/التاريخ الآن هو السبت 17 نوفمبر 2018, 1:20 am